ابراهيم الأبياري
116
الموسوعة القرآنية
فأما عبد اللّه بن أبي ، فكان قومه قد نظموا له الخرز ليتوجوه ، ثم يملكوه عليهم ، فجاءهم اللّه تعالى برسوله صلى اللّه عليه وسلم ، وهم على ذلك ، فلما انصرف قومه عنه إلى الإسلام ضغن ، ورأى أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قد استلبه ملكا ، فلما رأى قومه قد أبوا إلا الإسلام ، دخل فيه كارها مصرّا على نفاق وضغن . وأما أبو عامر فأبى إلا الكفر والفراق لقومه ، حين اجتمعوا على الإسلام فخرج منهم إلى مكة ببضعة عشر رجلا ، مفارقا للإسلام ولرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : لا تقولوا : الراهب . ولكن قولوا الفاسق . وكان أبو عامر أتى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حين قدم المدينة ، قبل أن يخرج إلى مكة ، فقال : ما هذا الدين الذي جئت به ؟ فقال : جئت بالحنيفية دين إبراهيم . قال : فأنا عليها . فقال له رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : إنك لست عليها . قال : بلى . قال : إنك أدخلت يا محمد في الحنيفية ما ليس منها قال : ما فعلت ، ولكن جئت بها بيضاء نقية . قال : الكاذب أماته اللّه طريدا غريبا وحيدا - يعرض برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم - قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : أجل ، فمن كذب فعل اللّه تعالى ذلك به . فكان هو ذلك عدو اللّه ، خرج إلى مكة ، فلما افتتح رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم مكة خرج إلى الطائف ، فلما أسلم أهل الطائف لحق بالشام ، فمات بها طريدا غريبا وحيدا .